خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 13 و 14 ص 89

نهج البلاغة ( دخيل )

الهلكات ، ومدّت به شياطينه في طغيانه ( 1 ) ، وزيّنت له سيّء أعماله ، فالجنّة غاية السّابقين ، والنّار غاية المفرّطين ( 2 ) . اعلموا عباد اللّه ، أنّ التّقوى دار حصن عزيز ، والفجور دار حصن ذليل : لا يمنع أهله ، ولا يحرز من لجأ إليه ( 3 ) . ألا وبالتّقوى تقطع حمة الخطايا ، وباليقين تدرك الغاية القصوى ( 4 ) .

--> ( 1 ) شغل نفسه بغير نفسه : اهتم بما لا ينفعه وينجيه في الآخرة . ومدت له شياطينه في طغيانه : زادته الشياطين ضلالا وطغيانا . ( 2 ) الغاية . . . : النهاية والآخر . والمفرطين : المقصّرين في طاعة اللهّ تعالى . ( 3 ) التقوى . . . : هي العمل بما أمر اللهّ تعالى به ، والانتهاء عمّا نهى عنه . والحصن : الموضع المنيع . والمراد : ان المتقي أحرز النجاة ، وأمن من المخاوف . ولا يحرز : ولا يحفظ . ولجأ إليه : اعتصم به . ( 4 ) الحمة . . . : إبرة العقرب . والمراد : ان التقوى الحصانة المانعة للإنسان من ارتكاب المآثم . واليقين : العلم وزوال الشكّ ، وفسّر بالتوكّل على اللهّ تعالى ، والتسليم لأمره ، والرضا بقضائه ، والتفويض إليه . والغاية القصوى : النهاية التي ليس بعدها شيء ، والمراد بها الجنة .